أنف المعلم الرحالة

24 أغسطس 2008

أنف المعلم عجيبٌ غريب... فهو كبير جداً، وعَظْمه ناتئٌ في الوسط. رآه سَهْرور اللعوب، فقال:
((ياه.. هذا مدخنة!))
خبَّـأَ وجهه، وراح يضحك. كان التلاميذ قد اعتادوا أنفَ معلمهم إلا سهرور الذي جاء إلى صفهم من مدرسة أخرى.
رفع سهرور رأسه، ونظر إلى الأنف مرة ثانية، فقال:
((ليس مدخنة. إنه عشُّ عصافير، وقد تطير منه فجأةً، وعليَّ أن أمسكها)).
انتبه المعلم إلى شروده، فسأله بغتةً:
ـ بماذا تفكر يا ولد؟
أجاب مرتبكاً:
ـ في... في عش العصافير.
ضحك التلاميذ، وقال المعلم بعد نظرة تأنيب:
ـ تقول لك العصافير: انتبهْ إلى الدرس، وإلا فإنها ستنقرك بمناقيرها.
حاول سهرور أن ينتبه متجنباً النظرَ إلى الأنف العملاق، لكنَّ عينيه وقعتا عليه، فرآه هذه المرة على شكل صاروخ. قال لنفسه:
((لماذا لا أركبه، وأذهب به إلى الصين؟ البارحة قرأتُ تحقيقاً في مجلة كتاكيت عن هذا البلد الجميل. سأزوره لأتأكد مما قرأت)).
وجد سهرور نفسه فوق حقول الشاي في سهول الصين. كانت أوراق الشاي تتمايل ضاحكة، وكأنها تقول: الصين ترحب بكم. انطلق به الأنف فوق بقايا سور الصين العظيم، وحين مرَّ به في المدن لفتَ نظرَه شكلُ أسقف البيوت التي تشبه جناحي طائر، فقال في نفسه: ((ربما تطير هذه البيوت بأصحابها ليلاً، وتأخذهم في رحلة بين النجوم)).
في مدينة شنغهاي لاحظ في الشوارع كثرةَ الدراجات، التي يستخدمها الصينيون للتنقل بدل السيارات، فهم كثيرو العدد، ولو ركب كلٌّ منهم سيارة لما اتسعت لهم الشوارع.
عَبَرَ به الأنف فوق مدرسة ابتدائية، فسمع التلاميذ يرددون نشيداً عذباً التقط بعضَ كلماته التي لم يفهمها: ((شا.. شينغ... بينغ))، فراح يردد: شا... شينغ.. بينغ.
هنا صاح المعلم:
ـ سهرور،... أين أنت؟
انتفض قائلاً:
ـ أنا... أنا في الصين.
ضجَّ التلاميذ بالضحك، أمَّا المعلم فقال نافد الصبر:
ـ تعال إلى هنا.
 حينما وقف أمام المعلم لم يكن أنفه مضحكاً، بل مرعباً جداً، لعل الغضب جعله كذلك. ترى هل سيضربه به المعلم بدلاً من يده؟ تراجع خائفاً.
لحسن الحظ انتبه المعلم إلى خوف سهرور من أنفه، فاكتفى بقرصة صغيرة لأذنه، وقال:
ـ ارجع إلى مكانك الآن، وتعال إليَّ في نهاية الحصة.
بعد انتهاء الدرس فوجئ سهرور بلطف المعلم معه ورقته المتناهية، فقد أجلسه قريباً منه، وقال:
ـ سامحك الله... هل تخاف من أنفي يا ولد؟ إنه لا يعض ولا يقرص، وأنا لا أستعمله إلا لاستنشاق الهواء، بل إنه كان قبل بضع سنوات أنفاً عادياً جميلاً، أما كيف صار بهذا الشكل، فلذلك قصة يجب أن تسمعها:
ـ كنتُ قبل أن أجيء إلى هنا... إلى الأردن معلماً في فلسطين، ولأن أحد إخوتي اشترك في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. جاؤوا، وهدموا بيتنا، وكان فيه أبي وأمي وأختي الصغيرة زينب. جلستُ أبكي فوق الأنقاض، فسمعتُ من تحت الركام مواءَ قطة أختي. كان المواء خافتاً جداً. قلت لنفسي: ما دامت القطة حية، فيمكن أن تكون أختي حية بجانبها، فهما لا تفترقان. وما كدتُ أبداً برفعِ الحجارة حتى جاء أحد الجنود محاولاً منعي. ولما صرخت في وجهه ضربني بعقب البندقية على أنفي، فانكسر عظمه، وتشوه شكله! لكنني انتزعتُ السلاح من يده، ورفعت الحجارة عن أختي وللأسف كانت ميتة.
وجدتُ نفسي في السجن، وضربوا أنفي المكسور أكثر من مرة، ثم نفوني إلى هنا مدَّعين أنني أحرّض التلاميذ على الثورة.
عندما انتهى المعلم من سرد الحكاية، نظر إليه سهرور باعتزاز، فرأى أنفه جميلاً جداً، وكأنه وسام معلق في وجهه.
 
 
 

قصه حلووووووة مرررررة قصة مفيدة جدا بس لو الخشم مو طويل هههههههه

sama - السعودية

24 يوليو 2011


مـــرة حلوة القصه يسلــمو

so0oso0o - السعوديه

2 يوليو 2011


القصة جميلة اعجبتني كثيرا

نور - الاردن

20 يناير 2011


القصه حلوه مرررررره

سويت - السعودية

6 فبراير 2010


راااااااااااااااااائع جداًًًًًًً

جسن ماجد - الامارات

9 يناير 2010


اريد المزيد من القصص المرعبه للبنات ووضعه بالايميل الخاص فيني

انفال - الكويت

12 نوفمبر 2009


مستحيل انف تكون بهذا الحجم

عاشقة الورد - السودان

4 يونيو 2009


قصه جميله جدا ومأثره الله يعطيك العافيه سامي ومزيد من التقدم

ســـحــــوووره - اليمن

14 مايو 2009


ما احلى قصص الاولاد

نور - المغرب

17 أبريل 2009


حلللللللللللللوة مرة.(R)

هيووف - الرياض

26 ديسمبر 2008


مشكورين على القصة الأكثر من رائعة

هيووف - الرياض

25 ديسمبر 2008


قصه حزينه ومضحكه بس حلللووووووه

هيووف - الرياض

24 ديسمبر 2008


يالله وش كبر خشمه ـــــ مفيده القصه جدا ــــ اشكركم عليها وايد وايدا

نوف - الرياض

3 ديسمبر 2008


حرررررررررررررام مسكين ولكنالولد مضحك ويعطيكم العافيه

هيفاء - الرياض

31 أكتوبر 2008


ماقصرت يا سامي

ياسر - بلا د الحرمين

10 أكتوبر 2008


هههههه القصه مضحكة ومسليه نداء الى شوشو

عاشقة الجنان - المدينة المنورة

4 أكتوبر 2008


تهببببببببببببببببببببببببل

رغودة - المدينة

3 أكتوبر 2008


ماقصرت ياسامي

ياسر - بلادالحرمين

20 سبتمبر 2008


يالله وش كبر خشمه ـــــ مفيده القصه جدا ــــ اشكركم عليها وايد وايدا

احلى قروب - الكويت

17 سبتمبر 2008


يالله وش كبر خشمه ـــــ مفيده القصه جدا ــــ اشكركم عليها وايد وايدا

احلى قروب - الكويت

17 سبتمبر 2008


شكرا كتير على القصة

مرام - الاردن

11 سبتمبر 2008


اشكر ندى وياسر واحمد

سامي - السعوديه

7 سبتمبر 2008


كانت القصه جميله ومفيده ويجب علينا الا نفسر الامور على مزاجنا

ندى - السعوديه

2 سبتمبر 2008


مسكيييييييين بس القصه حلووووووووووووووووووووووه

ياسر - بلاد الحرمين

31 أغسطس 2008


قصه جميله جدا واشكر كم عليها

احمد جمال الجمال - انجلترا

31 أغسطس 2008



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
الدولة:
التعليق:

  

 
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع للأطفال 2009©

الرئيسية  |  عن الموقع   |   أعلن معنا   |   إتصل بنا  | اضف موقع   

سياسة الخصوصية