قصة سفينة والأسد

12 أكتوبر 2009


في يوم من الأيام خرج نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و معه أصحابه الكرام رضي الله عنهم في سفر .

كان السفر طويلا و شاقا . فتعب الصحابة من ذلك السفر . فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى صاحبه ومولاه و خادمه قيس و قال له : إبسط كساءك .

فأسرع قيس إلى تلبية أمر الرسول صلى الله عليه و سلم فرحا و مسرورا و بسط ثوبه .

فأقبل الصحابة و جعلوا يضعون أشياءهم و متاعهم في الكساء .

فمنهم من ألقى سيفه و منهم من ألقى رمحه ، و كانت هذه أسلحتهم التي يقاتلون بها الكفار أعداء الله .

فلما امتلأ الكساء حمله النبي صلى الله عليه وسلم لقيس رضي الله عنه ثم قال و هو يلاطفه و يداعبه : احمل ، ما أنت إلا سفينه .

فسماه الرسول صلى الله عليه و سلم سفينة لأنهيحمل الأمتعة في السفر كما تحملها السفينة .

ففرح قيس بهذا الإسم ، و قال : لو حملت في ذلك اليوم أكثر مما يحمله بعير أو بعيران أو خمسة أو ستة ما ثقل علي .

و ذلك ببركة النبي صلى الله عليه و سلم لأنه قال له : أنت سفينة .
فصار يحمل مثل السفينة أثقالا كثيرة .

و لأنه سارع في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم و أعان أصحابه لم يتعب من حمل هذه الأشياء الثقيلة .

و حفظه الله في هذه الحادثة العجيبة الغربية . فذات يوم ركب سفينة سفينة تجري في البحر تشق الأمواج بفضل الله و نعمته .

و فجأة إنكسرت السفينة فأنقذ الله عز و جل صاحب نبيه صلى الله عليه وسلم و تعلق سفينة رضي الله عنه في لوح السفينة التي تكسرت .

فأخذت الأمواج اللوح الذي ركبه و جعلت تدفعه إلى الشاطئ و كل ذلك بحفظ من الله تعالى لهذا الرجل الصالح حتى وصل سفينة إلى ساحل البحر و قذفه الموج على الشاطئ سالما بحمد الله .

نظر سفينة حوله، فوجد نفسه في غابة بها أشجار كثيرة ، و فجأة سمع صوتا رهيبا مخيفا مزعجا . فالتفت سفينة فإذا بأسد متوحش قادم عليه يريده . فماذا فعل سفينة ؟

لجأ سفينة إلى الله تعالى و عرف أن الله لا يضيع عباده المؤمنين .

و علم أن الكون كله ملك لله يتصرف فيه كيف يشاء .
وأن الأسد و غيره مهما كان قويا فهو مخلوق من مخلوقات الله إذا أمره الله بأمر ينفذه بالحال .

فأقبل سفينة إلى الأسد في شجاعة و ثقة بالله و قال له : يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فلما سمع الأسد ذلك منه هدأ و طأطأ رأسه و أصبح كالهر الوديع . ثم أقبل على سفينة رضي الله عنه يدفعه بمنكبه حتى أخرجه من الغابة كأنه يحرسه و يدله على الطريق .

ثم التفت الأسد إلى سفينة رضي الله عنه و همهم بصوت ضعيف كأنه يودعه .

ثم دخل الغابة عائدا إلى عرينه يبحث عن طعام آخر غير هذا الرجل الصالح الذي يحبه الله و يحبه رسوله صلى الله عليه و سلم .

و أما سفينة فحمد الله على تلك النعم العظيمة و عاد إلى إخوانه و حكى لهم هذه القصة العجيبة ليكونوا مثله يسارعون في طاعة الله و رسوله و يحبون إخوانهم ... 
و يساعدونهم و يثقون بالله و يتوكلون عليه فينالون رضى الله عنهم و محبته لهم .

 
 
 

بسم الله رب العرش العظيم السلام عليكم و رحمة الله حقا انها قصة رائعة و جزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم رحمة الله اخوكم في الله في ارض المهجر رمضان التشكري

ابو عمر - النروج

8 يوليو 2011


انها رائعة جدا وخصوصا انها عن رسولنا لكريم

نهى - الرياض

9 فبراير 2010


صلى الله على نينا محمد ... القصة جدا جميلة بزات انها من كتاكيت وعن نبينا الكريم و الصحابة

سيرين احمد - مكة المكرمة

24 نوفمبر 2009



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
الدولة:
التعليق:

  

 
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع للأطفال 2009©

الرئيسية  |  عن الموقع   |   أعلن معنا   |   إتصل بنا  | اضف موقع   

سياسة الخصوصية